أدوية الصحة النفسيةيُصرف بوصفة طبية مادة فعالة

إيميبرامين

Imipramine

أوّل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، اليوم أشهر في التبوّل الليلي للأطفال بضوابط قلبية صارمة.

الأسماء التجارية
توفرانيل، إيميبرامين
الأشكال المتوفرة
أقراص ودراجيه 10 و25 ملغ
التصنيف الدوائي
أدوية الصحة النفسية

الأصناف التجارية لمادة إيميبرامين

3 صنف مسجّل يحمل هذه المادة الفعالة. تختلف الأصناف في الشركة المنتجة والتركيز والسعر، وتتشابه في التأثير الدوائي.

كيف يعمل إيميبرامين؟

**أوّل مضادّ اكتئاب في التاريخ (1957) وأبو عائلة «ثلاثيات الحلقات» — واليوم أكثر ما يوصَف له مختلف تماماً: التبوّل الليلي**. **آليته الأمّ: يثبّط إعادة التقاط «السيروتونين والنورأدرينالين» معاً في المشابك فيرفع توافرهما — أساس أثره المضادّ للاكتئاب (وألم الأعصاب)؛ ومعها يحصر مستقبلات أخرى تصنع آثاره: مضادّ كولين (جفاف، إمساك، احتباس)، مضادّ هيستامين (نعاس، وزن)، وحاصر ألفا (هبوط انتصابي)، وأخطرها «تثبيط قنوات الصوديوم القلبية» (اضطرابات نظم بالجرعات العالية — وسرّ خطورة تسمّمه)**. **في «التبوّل الليلي»: يعمل بثلاثية — يرخي المثانة (مضادّ كولين) فيزيد سعتها، ويشدّ العضلة العاصرة (نورأدرينالين)، ويُظنّ بتعديل بنية النوم — ينفع نحو نصف الأطفال لكن النكس بعد إيقافه شائع**. مكانته اليوم: خطّ متأخّر بعد فشل الأنظمة الأحدث (منبّه الرطوبة وديسموبريسين أولاً — أأمن)، وفي الاكتئاب حلّت SSRIs الأأمن محلّه. **قاعدة أمان مطلقة مع الأطفال: علبة الدواء بعيداً عن متناولهم بصرامة — جرعة مفرطة واحدة قد تقتل طفلاً (سمّية قلبية)**.

دواعي استعمال إيميبرامين

  • التبوّل الليلي للأطفال فوق 6 سنوات (بعد فشل منبّه الرطوبة والديسموبريسين)
  • الاكتئاب (خطوط متأخّرة اليوم)
  • ألم الأعصاب المزمن والوقاية من الصداع (استخدام سريري)
  • اضطراب الهلع (تاريخياً)

جرعة إيميبرامين

البالغون

الاكتئاب: يُبدأ منخفضاً ويُصعَّد لجرعة علاجية مقسّمة أو ليلية

الأطفال

التبوّل الليلي: 25 ملغ قبل النوم بساعة (6-11 سنة)، وحتى 50-75 ملغ للأكبر — لمدد قصيرة مع فترات راحة

الحد الأقصى

حسب العمر والاستطباب (تجاوزها خطر قلبي)

الجرعات إرشادية عامة. التزم بما يحدده طبيبك أو الصيدلي حسب حالتك.

مدة مفعول إيميبرامين في الجسم

بداية المفعول
التبوّل الليلي: خلال أسبوع؛ الاكتئاب: 2-4 أسابيع
عمر النصف
نحو 12-24 ساعة (ومستقلبه ديزيبرامين فعّال)
طريقة الإخراج
يُستقلَب كبدياً (CYP2D6/2C19) ويُطرح كلوياً

عمر النصف هو الزمن الذي ينخفض فيه تركيز الدواء في الدم إلى النصف، ويحدّد عدد الجرعات اليومية ومدة بقاء الأثر بعد التوقف.

الأعراض الجانبية لـإيميبرامين

أعراض شائعة

  • جفاف فم
  • إمساك
  • نعاس أو أرق
  • دوخة وهبوط انتصابي
  • زيادة وزن
  • تعرّق

أعراض تستدعي مراجعة الطبيب فوراً

  • اضطرابات نظم وتوصيل قلبي (خاصة جرعات عالية أو قلب مريض)
  • أفكار انتحارية لدى الشباب أول العلاج (تحذير محاط بإطار للفئة)
  • احتباس بولي وزرق حادّ الزاوية
  • اختلاجات (يخفض العتبة)
  • متلازمة سيروتونين (مع أدوية سيروتونينية)
  • انقلاب هوسي لدى ثنائيّي القطب

موانع استعمال إيميبرامين

  • احتشاء قلبي حديث واضطرابات التوصيل (يُمنع)
  • الجمع مع مثبّطات MAO أو خلال 14 يوماً منها (يُمنع — متلازمة سيروتونين)
  • الزرق ضيّق الزاوية واحتباس البول والبروستاتا الكبيرة (بحذر شديد)
  • ترك العلبة بمتناول الأطفال (خطر قاتل)
  • الإيقاف الفجائي بعد استخدام طويل (أعراض انسحابية — يُنقَص تدريجياً)

التداخلات الدوائية

  • مثبّطات MAO: ممنوعة معه (تفاعل قاتل)
  • SSRIs (فلوكسيتين خاصة): ترفع مستواه بقوّة (CYP2D6) — متلازمة سيروتونين وسمّية
  • مضادات الكولين الأخرى ومضادات الهيستامين المهدّئة: تتراكم الآثار
  • الأدرينالين الموضعي والأدوية المقلّدة للودّي: ارتفاع ضغط ونظم
  • الكحول والمهدّئات: تثبيط متراكم

إيميبرامين للحامل والمرضع

يُقيَّم فردياً مع المختصّ (تُفضَّل بدائل أدرس في الاكتئاب).

طريقة التخزين

حرارة الغرفة — وفي التبوّل الليلي خاصة: بعيداً تماماً عن متناول الأطفال (خزانة مقفلة مثالياً).

أسئلة شائعة عن إيميبرامين

لماذا يوصَف مضادّ اكتئاب لطفل يتبوّل ليلاً؟
سؤال يحيّر الأهل بحقّ — والجواب في صيدلة الجزيء لا في نفسية الطفل: التبوّل الليلي «ليس مرضاً نفسياً» (خرافة مؤذية يجب دفنها — لا تعاتبوا الطفل ولا تخجلوه)، بل تأخّر نضج شائع في توافق «امتلاء المثانة/الاستيقاظ» يصيب ~15% من أبناء الخامسة ويشفى تلقائياً بمعدل 15% سنوياً. إيميبرامين اكتُشف أثره «الجانبي» هذا مصادفةً في الستينيات: بخواصّه المتعدّدة يعمل على المثانة مباشرة — «يرخي جدارها» (الأثر المضادّ للكولين) فتتّسع سعتها الليلية، و«يشدّ صمّامها» (رفع النورأدرينالين يقوّي العاصرة)، وربما يخفّف عمق النوم الشديد الذي يمنع الاستيقاظ. النتيجة: ليالٍ جافّة لنحو نصف الأطفال. لكن مكانته اليوم «خطّ ثالث» بعد خيارين أأمن وأنجح: «منبّه الرطوبة» (جهاز يوقظ الطفل عند أول بلل — أفضل نتائج دائمة: يدرّب الدماغ نفسه)، و«ديسموبريسين» (يقلّل إنتاج بول الليل — آمن وسريع). ولأن نكس الإيميبرامين بعد إيقافه شائع وسمّيته الزائدة خطيرة، يُحصَر في الحالات المعنّدة، لمدد قصيرة بفترات راحة، وبتقييم طبيب.
لماذا التشديد الصارم على إبعاد إيميبرامين عن متناول الأطفال؟
لأن المفارقة هنا قاسية: الدواء الموصوف «لطفل» هو من أخطر ما قد يبتلعه «طفل». ثلاثيات الحلقات تتصدّر تاريخياً قوائم الوفيات الدوائية العرضية عند الأطفال، والسبب سمّيتها القلبية المباشرة: بجرعات مفرطة تحصر «قنوات الصوديوم» في ألياف القلب فتبطئ التوصيل (يتّسع QRS في التخطيط — علامة الإنذار المميّزة) وصولاً لاضطرابات نظم بطينية قاتلة، مع اختلاجات وغيبوبة وهبوط ضغط — والهامش ضيّق مرعب لدى الصغار: أقراص معدودة من عيار الكبار قد تقتل طفلاً صغيراً، والحبوب المغلّفة (دراجيه) تشبه الحلوى. لذا قواعد غير قابلة للتفاوض في بيت فيه هذا الدواء: علبة بغطاء أمان داخل خزانة مقفلة أو مرتفعة جداً (لا الحقيبة ولا درج التسريحة ولا فوق الثلاجة)، الجرعة يعطيها بالغ فقط (لا «خذ حبّتك يا شاطر» ذاتياً)، ولا توصف كمّيات كبيرة دفعة واحدة. وعند أي شكّ بابتلاع زائد — ولو بدا الطفل طبيعياً —: طوارئ فوراً بلا انتظار أعراض (التدهور القلبي قد يتأخّر ساعات ثم ينهار سريعاً؛ والعلاج المنقذ بيكربونات الصوديوم الوريدية بيد الطوارئ). خذ العلبة معك للمستشفى لتقدير الكمّية.
ما مكانة إيميبرامين اليوم في علاج الاكتئاب؟
قصّة عرش انتقل بسلام. إيميبرامين هو «أوّل مضادّ اكتئاب حقيقي» في التاريخ (لاحظ الطبيب السويسري كون عام 1957 تحسّن مزاج مرضى أعطيهم كمضادّ ذهان تجريبي — فوُلد عصر علاج الاكتئاب الدوائي)، وظلّ هو وعائلته الثلاثية عماد العلاج ثلاثين عاماً، وفعاليته «لا غبار عليها» حتى اليوم (بعض الدراسات تراه أقوى من الأحدث في الاكتئاب الشديد المنوّم). فلماذا تراجع؟ ليس ضعفاً بل «حمولة أمان»: آثاره المتعدّدة المستقبلات مرهقة (جفاف، إمساك، نعاس، وزن، دوخة انتصابية تُسقط كبار السن)، وأخطر منها سمّيته «في فرط الجرعة» — لدى مرضى فئةٍ خطرُ إيذاء النفس وارد فيها، كون أسبوعين من الدواء جرعة قاتلة محتملة كان نقيصة بنيوية. فحين ظهرت SSRIs (فلوكسيتين 1988 وأخواته) بفعالية مقاربة لمعظم الحالات وأمان فرط جرعة أعلى بكثير وتحمّل ألطف — انتقل العرش طبيعياً. تبقى للثلاثيات أدوار حيّة: الاكتئاب «المقاوم» بعد فشل الأحدث، و«ألم الأعصاب والوقاية من الصداع» (بجرعات صغيرة — أثر مستقلّ موثّق، وأميتريبتيلين أشهرها هنا)، والتبوّل الليلي المعنّد. أدوية عريقة لم تمت — تقاعدت جزئياً بشرف.
متى أراجع الطبيب أثناء العلاج بإيميبرامين؟
فوراً (طوارئ): أي اشتباه بجرعة زائدة — خاصة طفل وصل للعلبة (لا تنتظر أعراضاً)، أو خفقان واضطراب نظم أو إغماء، أو اختلاج، أو هياج وحرارة وتيبّس مع أدوية أخرى (متلازمة سيروتونين)، أو ألم عين حادّ مع تشوّش وهالات (زرق حادّ)، أو عجز تامّ عن التبوّل. وسريعاً: أفكار إيذاء نفس أو تدهور مزاجي لدى الشاب أول أسابيع العلاج (تُنبَّه العائلة للمراقبة — تحذير معتمد للفئة)، أو إمساك شديد ممتدّ، أو هوس (نشاط وكلام مندفعان بلا نوم). راجع في هذه الحالات. والتزم: الجرعة الموصوفة بدقّة (الهامش القلبي ضيّق)، والتخزين المقفل بعيداً عن الأطفال حرفياً، وعدم الإيقاف الفجائي بعد استخدام طويل (يُنقَص تدريجياً)، وإبلاغ كل طبيب وصيدلي به (تداخلاته كثيرة — وMAO ممنوعة معه)، وفي التبوّل الليلي: فترات إيقاف تجريبية دورية يقرّرها الطبيب لفحص الشفاء التلقائي — فمعظم الأطفال يجفّون بنموّهم لا بالدواء.

علامات توجب إيقاف إيميبرامين

معظم الآثار الجانبية تمر. هذه لا تمر — وتأخير الإبلاغ عنها هو ما يحوّلها من مشكلة قابلة للحل إلى مضاعفة:

  • اضطرابات نظم وتوصيل قلبي (خاصة جرعات عالية أو قلب مريض)
  • أفكار انتحارية لدى الشباب أول العلاج (تحذير محاط بإطار للفئة)
  • احتباس بولي وزرق حادّ الزاوية
  • اختلاجات (يخفض العتبة)
  • متلازمة سيروتونين (مع أدوية سيروتونينية)
  • انقلاب هوسي لدى ثنائيّي القطب

الوقت عامل هنا. الإبلاغ المبكر يعني غالباً تعديل جرعة أو تبديل دواء، والتأخير يعني علاج مضاعفة.

هل يمكن الصيام مع إيميبرامين؟

جرعته تُحدَّد فردياً بحسب الحالة والاستجابة، فلا توجد قاعدة واحدة تصلح للجميع. اعرض جدولك الحالي على طبيبك قبل رمضان بأسبوعين ليعيد ترتيبه إن لزم.

الجدول أعلاه إرشادي. ناقش طبيبك قبل رمضان لا في منتصفه — إعادة ترتيب الجرعات مسبقاً أسهل من تدارك انفلات المرض لاحقاً.

متابعة العلاج بـإيميبرامين

تعديل الجرعة في قصور الكلى والكبد

**يُستخدم بحذر وجرعات أخفض في القصور الكبدي (يُستقلَب كبدياً)**. **وبحذر لدى القصور الكلوي المتقدّم**، ولدى كبار السن تُخفَّض الجرعات (حساسية أعلى للآثار الكولينية والقلبية).

المتابعة والتحاليل المطلوبة

**تخطيط القلب قبل البدء لدى أي تاريخ قلبي وبالجرعات الأعلى (QT وتوصيل)، والمزاج وأفكار إيذاء النفس لدى الشباب أول العلاج (تحذير العائلة)، والآثار الكولينية (إمساك، احتباس، جفاف)، والوزن، والضغط الانتصابي، ونجاح الليالي الجافّة (التبوّل الليلي — مع فترات إيقاف تجريبية)**

الجرعة الزائدة

من أخطر التسمّمات الدوائية: اضطرابات نظم قاتلة (QRS عريض)، اختلاجات، غيبوبة، هبوط ضغط — والطفل أشدّ هشاشة. طوارئ فورية (بيكربونات الصوديوم ركن العلاج).

إيميبرامين مع الحالات المزمنة الشائعة

قبل إضافة إيميبرامين إلى أدويتك المزمنة، راجع البنود التالية مع طبيبك — كل منها قد يعني تعديل جرعة أو متابعة إضافية:

مرضى القلب والضغط

  • احتشاء قلبي حديث واضطرابات التوصيل (يُمنع)
  • الأدرينالين الموضعي والأدوية المقلّدة للودّي: ارتفاع ضغط ونظم
  • اضطرابات نظم وتوصيل قلبي (خاصة جرعات عالية أو قلب مريض)

ماذا لو نسيت جرعة إيميبرامين أو تناولت جرعة زائدة؟

نسيان جرعة

  • خذ الجرعة فور تذكرها ما دام موعد الجرعة التالية بعيداً.
  • إذا اقترب موعد الجرعة التالية فتخطَّ المنسية وواصل جدولك المعتاد.
  • لا تضاعف الجرعة للتعويض إطلاقاً.
  • النسيان المتكرر يستدعي منبّهاً على الهاتف أو علبة أدوية أسبوعية.

الجرعة الزائدة

  • الحد الأقصى الآمن: حسب العمر والاستطباب (تجاوزها خطر قلبي)
  • تجاوز الجرعة يستدعي التوجه للطوارئ فوراً حتى قبل ظهور أعراض.
  • خذ معك عبوة الدواء ليعرف الطبيب المادة الفعالة والتركيز.
  • لا تحفّز القيء إلا بتعليمات من مركز السموم أو الطبيب.

الفرق بين إيميبرامين وليسدكسامفيتامين

كلاهما من أدوية الصحة النفسية، ويختلفان في المادة الفعالة ودواعي الاستعمال. الجدول يوضح الفروق الجوهرية:

وجه المقارنةإيميبرامينليسدكسامفيتامين
المادة الفعالةImipramineLisdexamfetamine
أبرز استخدامالتبوّل الليلي للأطفال فوق 6 سنوات (بعد فشل منبّه الرطوبة والديسموبريسين)اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال والبالغين
جرعة البالغينالاكتئاب: يُبدأ منخفضاً ويُصعَّد لجرعة علاجية مقسّمة أو ليليةيُبدأ بجرعة صغيرة صباحاً وتُعاير أسبوعياً حسب الاستجابة
أشيع أثر جانبيجفاف فمفقدان شهية ونقص وزن
يُصرف بوصفة؟نعمنعم

المراجع المعتمدة

أُعدّت هذه الصفحة بالرجوع إلى المصادر الدوائية والإرشادات السريرية التالية:

  1. منظمة الصحة العالمية — قائمة الأدوية الأساسية
  2. الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) — دليل الأدوية
  3. المعهد الوطني الأمريكي للصحة النفسية
  4. MedlinePlus — المكتبة الوطنية الأمريكية للطب
  5. DailyMed — نشرات الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية
  6. الدليل الوطني البريطاني للأدوية (BNF)
  7. هيئة الدواء المصرية — سجل المستحضرات المسجّلة
كتابة: الفريق الطبي في سلامتك
مراجعة طبية: د. أميرة سمير — صيدلي إكلينيكي — الصيدلة النفسية
آخر مراجعة:
هذه المعلومات توعوية ولا تُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي. لا تبدأ أو توقف أي دواء بناءً على ما تقرأه هنا وحده.

عندك سؤال عن هذا الدواء؟

اسأل صيدلياً أو طبيباً معتمداً مجاناً واحصل على رد خلال ٢٤ ساعة.

اسأل الآن