مضادات حيويةيُصرف بوصفة طبية مادة فعالة

بوليميكسين ب

Polymyxin B

مضادّ قديم يمزّق غشاء الجراثيم سالبة الغرام، عاد بقوّة كملاذ أخير في عصر المقاومة الشديدة.

الأسماء التجارية
بوليتريم، بوليميكسين ب
الأشكال المتوفرة
قطرات عين وأذن، مراهم مركّبة، حقن (حالات مقاومة شديدة)
التصنيف الدوائي
مضادات حيوية

الأصناف التجارية لمادة بوليميكسين ب

3 صنف مسجّل يحمل هذه المادة الفعالة. تختلف الأصناف في الشركة المنتجة والتركيز والسعر، وتتشابه في التأثير الدوائي.

كيف يعمل بوليميكسين ب؟

**مضادّ حيوي «ببتيدي متعدّد» يعمل كمنظّف يمزّق غشاء الجرثوم — آلية فيزيائية نادرة**. **جزيء بوليميكسين ب حلقي بذيل دهني وشحنات موجبة كثيفة: ينجذب كهربائياً إلى «عديد السكاريد الشحمي» (LPS) السالب في الغشاء الخارجي للجراثيم «سالبة الغرام»، ثم يغرز ذيله الدهني في الغشاء ويزعزع بنيته — فتتسرّب محتويات الخلية وتموت**. **وهذه الآلية «الفيزيائية» تعني: قتلاً سريعاً، وصعوبة أكبر في نشوء المقاومة، وطيفاً محصوراً في سالبات الغرام (الزائفة الزنجارية، الكلبسيلة، الراكدة، الإشريكية) — بينما لا يمسّ موجبات الغرام إطلاقاً (فجدارها بلا LPS)**. **وقصّته درامية: اكتُشف في الأربعينيات واستُخدم جهازياً، ثم هُجر في الستينيات بسبب «سمّيته الكلوية والعصبية» لصالح أدوية أحدث وأأمن — وبقي محصوراً في القطرات والمراهم الموضعية**. **لكنه «عاد بقوّة» في العقدين الأخيرين: مع انتشار جراثيم مقاومة لكل شيء (خاصة الأمعائيات المنتجة للكاربابينيماز والراكدة البومانية)، صار هو وقريبه «كوليستين» من آخر خطوط الدفاع المتاحة — فعادت أدوية «متقاعدة» لتُنقذ حياة في عصر المقاومة**.

دواعي استعمال بوليميكسين ب

  • التهابات العين والأذن الخارجية (قطرات — غالباً مع تريميثوبريم أو نيومايسين)
  • التهابات الجلد السطحية (مراهم مركّبة)
  • العدوى الشديدة بجراثيم مقاومة لكل شيء (وريدياً — ملاذ أخير)
  • الوقاية من العدوى في بعض بروتوكولات العناية

جرعة بوليميكسين ب

البالغون

قطرات: 1-2 قطرة كل 3-6 ساعات حسب الشدّة؛ الوريدي: بروتوكولات دقيقة بوحدات دولية بيد المختصّ

الأطفال

بحذر وبإشراف

الحد الأقصى

الوريدي محدود بجرعات دقيقة (سمّية كلوية)

الجرعات إرشادية عامة. التزم بما يحدده طبيبك أو الصيدلي حسب حالتك.

مدة مفعول بوليميكسين ب في الجسم

بداية المفعول
قاتل سريع للجراثيم
عمر النصف
الموضعي بلا امتصاص يُذكر؛ والوريدي ~6 ساعات
طريقة الإخراج
الوريدي يُطرح كلوياً ببطء (تراكم في القصور)

طريقة الإخراج تحدد من يحتاج تعديل جرعة: ما يخرج بالكلى يتراكم في القصور الكلوي، وما يُستقلَب بالكبد يتأثر بأمراض الكبد وبالتداخلات.

الأعراض الجانبية لـبوليميكسين ب

أعراض شائعة

  • تهيّج موضعي ولسع (القطرات)
  • تحسّس تماسّي
  • للوريدي: تنميل حول الفم والأطراف، دوخة

أعراض تستدعي مراجعة الطبيب فوراً

  • سمّية كلوية (الوريدي — شائعة وتحدّد الجرعة)
  • سمّية عصبية وحصار عصبي عضلي مع شلل تنفّسي
  • تحسّس شديد
  • تسمّم أذني مع قطرات الأذن على طبلة مثقوبة

موانع استعمال بوليميكسين ب

  • الوهن العضلي الوبيل (حصار عصبي عضلي)
  • طبلة الأذن المثقوبة (قطرات الأذن الحاوية عليه)
  • الاستخدام الجهازي إلا كملاذ أخير بإشراف مختصّ عدوى
  • الجمع مع أدوية كلوية السمّية أو مرخيات عضلية بلا مراقبة

التداخلات الدوائية

  • الأمينوغليكوزيدات وفانكومايسين وأمفوتيريسين: سمّية كلوية متراكمة
  • مرخيات العضلات والتخدير: حصار عصبي عضلي (يُبلَّغ المخدّر)
  • لا تداخلات استقلابية كبيرة

بوليميكسين ب للحامل والمرضع

الموضعي مقبول؛ والجهازي عند الضرورة القصوى بتقدير المختصّ.

طريقة التخزين

حرارة الغرفة؛ القطرات بعد الفتح تُستخدَم خلال المدّة المذكورة.

أسئلة شائعة عن بوليميكسين ب

كيف عادت أدوية «متقاعدة» لتصبح ملاذاً أخيراً؟
من أوضح شواهد أزمة مقاومة المضادّات الحيوية. بوليميكسين ب والكوليستين اكتُشفا في الأربعينيات واستُخدما جهازياً، لكن سمّيتهما الكلوية والعصبية دفعت لهجرهما في الستينيات والسبعينيات مع ظهور أدوية أحدث وأأمن (سيفالوسبورينات، كاربابينيمات). وظلّا أربعة عقود حبيسي القطرات والمراهم. ثم تغيّر المشهد: انتشرت جراثيم سالبة الغرام مقاومة لكل شيء تقريباً — خاصة «الأمعائيات المنتجة للكاربابينيماز» (CRE) و«الراكدة البومانية» و«الزائفة» شديدة المقاومة، وصار الطبيب يواجه مريضاً مصاباً بجرثومة لا يعمل عليها أي دواء متاح. فعاد الباحثون لفتح «الأدراج القديمة»: وجدوا أن هذه الجراثيم ما زالت حسّاسة للبوليميكسينات (لأنها هُجرت مبكّراً فلم يتعرّض لها الميكروب طويلاً) — فعادت للاستخدام الجهازي منذ مطلع الألفية رغم سمّيتها: لأن البديل هو الموت. والدروس: (1) «المقاومة تُهدر عقوداً من التقدّم» — نعود لأدوية سامّة كنّا قد تجاوزناها؛ (2) خطّ إنتاج المضادّات الحيوية الجديدة ضعيف اقتصادياً (شركات كثيرة انسحبت من المجال) — فالمخزون محدود؛ (3) بدأت مقاومة للبوليميكسينات نفسها بالظهور (جين mcr-1 المنقول بالبلازميد — أي أنه ينتشر بين الجراثيم بسهولة، وارتبط باستخدام الكوليستين في «الأعلاف الحيوانية»!)؛ (4) ولهذا فترشيد استخدام المضادّات الحيوية في الطبّ والزراعة معاً ليس شعاراً بل ضرورة وجودية.
لماذا لا تُستخدَم بعض قطرات الأذن مع طبلة مثقوبة؟
لأن الطبلة السليمة «حاجز» يمنع وصول الدواء للأذن الوسطى والداخلية — وحين تُثقَب يزول الحاجز فيصل الدواء مباشرة إلى نافذة الأذن الداخلية، حيث توجد الخلايا الشعرية الحسّية للسمع والتوازن. وبعض الأدوية سامّة لهذه الخلايا: الأمينوغليكوزيدات (نيومايسين، جنتامايسين) والبوليميكسينات والكحول والمواد الحافظة — فيمكن أن تسبّب «فقد سمع دائماً» أو دواراً مزمناً. ولهذا قاعدة أساسية في طبّ الأذن: عند وجود ثقب في الطبلة (أو أنبوب تهوية مزروع)، تُستخدَم فقط قطرات «آمنة أذنياً»: كينولونات (سيبروفلوكساسين، أوفلوكساسين) — بمفردها أو مع كورتيزون، وهي فعّالة وآمنة على الأذن الداخلية. ومتى نشكّ بوجود ثقب؟ إفراز مستمرّ من الأذن (خاصة قيحي أو مزمن)، نقص سمع، تاريخ التهابات أذن وسطى متكرّرة، أو أنابيب تهوية سابقة. والقاعدة العملية للمريض: «لا تشترِ قطرة أذن من الصيدلية بلا فحص» — فالتفريق بين التهاب الأذن الخارجية (يحتاج قطرات) والوسطى مع ثقب (يحتاج نوعاً محدّداً) والوسطى بلا ثقب (يحتاج مضادّاً فموياً غالباً) يتطلّب النظر بالمنظار. وكذلك: لا تُستخدَم قطرات إن كان هناك ألم شديد وحمّى ودوار — قد يكون التهاباً أعمق.
ما «التهاب الأذن الخارجية» وكيف يُعالَج؟
المعروف شعبياً بـ«أذن السبّاح» — والتهاب شائع خاصة في الصيف وفي مناخنا الرطب. السبب: بقاء الماء في قناة الأذن الخارجية يغيّر حموضتها ويُلين الجلد فتتكاثر البكتيريا (الزائفة الزنجارية والعنقودية أساساً) أو الفطريات. والأعراض المميّزة: ألم شديد «يزداد عند شدّ صيوان الأذن أو الضغط على الزنمة» (علامة فارقة عن التهاب الأذن الوسطى)، وحكّة، وإفراز، وانسداد ونقص سمع، واحمرار وتورّم القناة. والعلاج: (1) «القطرات الموضعية هي الأساس» — وتحقّق تركيزاً موضعياً أعلى بمئات المرّات من المضادّ الفموي: كينولونات مع كورتيزون، أو تركيبات نيومايسين-بوليميكسين-هيدروكورتيزون (بشرط سلامة الطبلة)، أو مضادّات فطور إن كان فطرياً (شائع في مناخنا)؛ (2) «تنظيف القناة» بيد الطبيب من الإفرازات والقشور — خطوة مهمّة لأن القطرة لا تصل عبر السدّ؛ وقد يوضَع «فتيل» إن كانت القناة متورّمة تماماً؛ (3) «مسكّنات» — الألم شديد ويستحقّ علاجاً؛ (4) «لا مضادّ حيوي فموي» إلا إن امتدّ الالتهاب خارج القناة أو لدى مرضى السكري ونقص المناعة؛ (5) «الوقاية»: تجفيف الأذن بعد السباحة والاستحمام (إمالة الرأس، مجفّف على بارد من بعيد)، وعدم استخدام أعواد القطن إطلاقاً (تزيل الطبقة الواقية وتدفع الشمع وتخدش)، وسدادات أذن للسبّاحين المتكرّرين. وتحذير مهمّ: مريض السكري أو نقص المناعة بألم أذن شديد مستمرّ قد يصاب بـ«التهاب أذن خارجية خبيث» — عدوى غازية للعظم تحتاج علاجاً وريدياً طويلاً.
متى أراجع الطبيب أثناء استخدام قطرات أو مراهم بوليميكسين؟
راجع إذا: لم تتحسّن الأعراض خلال 3-5 أيام من الاستخدام المنتظم (قد يكون التشخيص خاطئاً — فطري بدل جرثومي مثلاً)، أو ازداد الاحمرار والحكّة والتقشّر بعد الاستخدام (تحسّس تماسّي — أوقف الدواء)، أو ظهر ألم شديد أو حمّى أو تورّم حول الأذن أو خلفها (امتداد الالتهاب — قد يكون التهاب خشاء)، أو نقص سمع أو طنين أو دوار (سمّية أذنية — خاصة إن كانت الطبلة مثقوبة)، أو إفراز قيحي غزير مستمرّ. وراجع «قبل» الاستخدام إن: كان لديك ثقب في طبلة الأذن أو أنبوب تهوية (تحتاج نوعاً محدّداً من القطرات)، أو كنت سكّرياً أو منقوص المناعة بألم أذن شديد (خطر التهاب غازٍ)، أو سبق أن تحسّست من نيومايسين. راجع في هذه الحالات. والتزم: المدّة الموصوفة كاملة (7-10 أيام عادةً للأذن)، وتقنية التقطير الصحيحة (استلقِ على الجانب، اسحب الصيوان لأعلى وللخلف للبالغ ولأسفل وللخلف للطفل، وابقَ دقيقتين)، وتجفيف الأذن وتجنّب السباحة أثناء العلاج، وعدم استخدام أعواد القطن نهائياً، وعدم مشاركة القطرة مع أحد.

علامات توجب إيقاف بوليميكسين ب

فرّق بين أثر مزعج تتعايش معه وأثر يعني أن الدواء يؤذيك. ما يلي من النوع الثاني:

  • سمّية كلوية (الوريدي — شائعة وتحدّد الجرعة)
  • سمّية عصبية وحصار عصبي عضلي مع شلل تنفّسي
  • تحسّس شديد
  • تسمّم أذني مع قطرات الأذن على طبلة مثقوبة

خذ العلبة معك عند المراجعة — اسم الدواء وتركيزه وتاريخ البدء تختصر على الطبيب نصف التشخيص.

الصيام أثناء العلاج بـبوليميكسين ب

الحقن غير المغذية لا تُفطر عند جمهور المعاصرين، والحقن المغذية أو المحاليل الوريدية تُفطر. توقيت الحقن يُرتَّب مع الفريق الطبي حسب نوعها لا حسب ساعات الصيام وحدها.

الجدول أعلاه إرشادي. ناقش طبيبك قبل رمضان لا في منتصفه — إعادة ترتيب الجرعات مسبقاً أسهل من تدارك انفلات المرض لاحقاً.

متابعة العلاج بـبوليميكسين ب

تعديل الجرعة في قصور الكلى والكبد

**تُخفَّض جرعة الوريدي بدقّة في القصور الكلوي (يُطرح كلوياً وسمّيته الكلوية هي المحدّد الأول)**. **والموضعي بلا اعتبار يُذكر**.

المتابعة والتحاليل المطلوبة

**للوريدي: وظائف الكلى يومياً تقريباً (سمّية كلوية شائعة)، والأعراض العصبية (تنميل حول الفم، دوخة، ضعف عضلي)، والتنفّس (حصار عصبي عضلي)؛ وللموضعي: التحسّس والاستجابة خلال أيام، وسلامة طبلة الأذن قبل قطرات الأذن

الجرعة الزائدة

سمّية كلوية وحصار عصبي عضلي مع شلل تنفّسي. طوارئ (والكالسيوم قد يفيد جزئياً).

بوليميكسين ب مع الحالات المزمنة الشائعة

إذا كنت تعاني حالة مزمنة فأخبر طبيبك قبل بدء بوليميكسين ب. هذه أهم النقاط المستخلصة من بيانات الدواء:

مرضى الكلى

  • الجمع مع أدوية كلوية السمّية أو مرخيات عضلية بلا مراقبة
  • الأمينوغليكوزيدات وفانكومايسين وأمفوتيريسين: سمّية كلوية متراكمة
  • سمّية كلوية (الوريدي — شائعة وتحدّد الجرعة)

ماذا لو نسيت جرعة بوليميكسين ب أو تناولت جرعة زائدة؟

نسيان جرعة

  • خذ الجرعة فور تذكرها ما دام موعد الجرعة التالية بعيداً.
  • إذا اقترب موعد الجرعة التالية فتخطَّ المنسية وواصل جدولك المعتاد.
  • لا تضاعف الجرعة للتعويض إطلاقاً.
  • النسيان المتكرر يستدعي منبّهاً على الهاتف أو علبة أدوية أسبوعية.

الجرعة الزائدة

  • الحد الأقصى الآمن: الوريدي محدود بجرعات دقيقة (سمّية كلوية)
  • تجاوز الجرعة يستدعي التوجه للطوارئ فوراً حتى قبل ظهور أعراض.
  • خذ معك عبوة الدواء ليعرف الطبيب المادة الفعالة والتركيز.
  • لا تحفّز القيء إلا بتعليمات من مركز السموم أو الطبيب.

الفرق بين بوليميكسين ب وسيبروفلوكساسين

كلاهما من مضادات حيوية، ويختلفان في المادة الفعالة ودواعي الاستعمال. الجدول يوضح الفروق الجوهرية:

وجه المقارنةبوليميكسين بسيبروفلوكساسين
المادة الفعالةPolymyxin BCiprofloxacin
أبرز استخدامالتهابات العين والأذن الخارجية (قطرات — غالباً مع تريميثوبريم أو نيومايسين)التهابات المسالك البولية المعقّدة والتهاب البروستاتا
جرعة البالغينقطرات: 1-2 قطرة كل 3-6 ساعات حسب الشدّة؛ الوريدي: بروتوكولات دقيقة بوحدات دولية بيد المختصّ250-750 ملغ كل 12 ساعة حسب نوع العدوى وشدتها
أشيع أثر جانبيتهيّج موضعي ولسع (القطرات)غثيان وإسهال
يُصرف بوصفة؟نعمنعم

مصادر هذه الصفحة

اعتمدنا في تحرير هذه الصفحة على المراجع الدوائية والإرشادات المنشورة التالية:

  1. منظمة الصحة العالمية — قائمة الأدوية الأساسية
  2. الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) — دليل الأدوية
  3. المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض — الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية
  4. MedlinePlus — المكتبة الوطنية الأمريكية للطب
  5. DailyMed — نشرات الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية
  6. الدليل الوطني البريطاني للأدوية (BNF)
  7. هيئة الدواء المصرية — سجل المستحضرات المسجّلة
كتابة: الفريق الطبي في سلامتك
مراجعة طبية: د. حسام الدين رضوان — استشاري طب الأطفال
آخر مراجعة:
هذه المعلومات توعوية ولا تُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي. لا تبدأ أو توقف أي دواء بناءً على ما تقرأه هنا وحده.

عندك سؤال عن هذا الدواء؟

اسأل صيدلياً أو طبيباً معتمداً مجاناً واحصل على رد خلال ٢٤ ساعة.

اسأل الآن